الشيخ علي الكوراني العاملي

246

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الحسين « عليه السلام » : فإني قد اخترت لك ابنتي فاطمة وهي أكثرهما شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقُبض الحسن بن الحسن وله خمس وثلاثون سنة وأخوه زيد بن الحسن حيّ . . ولما مات . . ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين على قبره فسطاطاً وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوِّضوا هذا الفسطاط ) . وعلمه الإمام زين العابدين « صلى الله عليه وآله » دعاءً ، وظهرت له كرامة ، ففي فتح الباري : 11 / 124 : ( كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيان ( واليه على المدينة ) : أنظر الحسن بن الحسن فاجلده مائة جلدة وأوقفه للناس ، قال فبعث إليه فجئ به فقام إليه علي بن الحسين فقال : يا ابن عم تكلم بكلمات الفرج يفرج الله عنك ، فذكر حديث علي باللفظ الثاني ، فقالها فرفع إليه عثمان رأسه فقال : أرى وجه رجل كُذِبَ عليه ! خلوا سبيله فسأكتب إلى أمير المؤمنين بعذره فأطلق ) ! وفي السلسلة العلوية / 4 ، أن الخليفة سليمان قتله بالسم ، كعادة أسلافه ! أقول : عرف حفيد الحسن هذا باسم شهيد فخ ، وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن « عليه السلام » ، وهو أكثر من مدحه الأئمة « عليهم السلام » من الحسنيين . 4 - عبد الله بن الحسن المثنى أبو الثورة العباسية هو عبد الله بن الحسن بن الحسن « عليه السلام » ، ويسمى عبد الله المحض ، لأن أباه ابن الحسن وأمه بنت الحسين « صلى الله عليه وآله » . وكان صاحب شخصية قوية ، وكان سياسياً وليس عالماً ! وهو صاحب مشروع الثورة على الأمويين بعد زيد بن علي « رحمه الله » ، وقد ابتكر ادعاء المهدية لولده محمد ودعا إلى بيعته ولم يقبل أن يبايعوه بدل ابنه ! واستطاع أن يقنع العباسيين وأكثر الحسنيين فبايعوا ابنه بالإمامة والطاعة ، لكنه لم يستطع أن يضم إليه أئمة العترة من ذرية الحسين « عليه السلام » .